شبح نهائي أوروبا يطارد الآزوري الإيطالي أمام الماتادور الأسباني الذي لا يعرف التوقف

1341178475_italy_spain4

بينما يتركز معظم الحديث على الرغبة في الثأر ومدى قدرة المنتخب الإيطالي لكرة القدم على إيقاف انطلاقة نظيره الأسباني ، يسعى المدرب تشيزاري برانديللي المدير الفني للمنتخب الإيطالي إلى التعامل مع المواجهة المرتقبة بين الفريقين بكثير من العقلانية والاحترافية. ويلتقي الفريقان الخميس في الدور قبل النهائي لبطولة كأس القارات المقامة حاليا بالبرازيل وذلك بعد عام واحد من مواجهتين متناقضين بين الفريقين نفسهما في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2012) .

والتقى الفريقان في أولى مبارياتهما بيورو 2012 وتعادلا 1/1 بمدينة جدانسك البولندية قبل أن يشق كل منهما طريقه للمباراة النهائية للبطولة في العاصمة الأوكرانية كييف حيث سحق الماتادور الأسباني منافسه الآزوري برباعية نظيفة ليتوج بطلا لأوروبا للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه. ويتركز معظم الحديث قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين مساء اليوم على قدرة المنتخب الإيطالي على الثأر لهزيمته في كييف وإسقاط الماتادور الأسباني في المربع الذهبي للبطولة الحالية بعد أربع سنوات من سقوطه المفاجئ أمام المنتخب الأمريكي في المربع الذهبي لكأس القارات 2009 بجنوب أفريقيا.

وأوضح برانديللي أنه قد “يجرب شيئا مختلفا” في المواجهة غدا أمام الماتادور الأسباني بقيادة مديره الفني فيسنتي دل بوسكي على أمل الوصول لنهائي كأس القارات. ولا يعير برانديللي كثيرا من الاهتمام بالمباراة النهائية ليورو 2012 بين الفريقين في كييف ولكنه ينظر بشكل أكبر إلى المباراة التي انتهت بينهما بالتعادل 1/1 في جدانسك. وشهدت مباراة جدانسك مفاجآت خططية في كل من الفريقين حيث أثار دل بوسكي جدلا واسعا بعدم الاعتماد على مهاجم صريح في هذه المباراة ووضع رأس الحربة فيرناندو توريس على مقاعد البدلاء ودفع بلاعب الوسط سيسك فابريجاس في خط الهجوم بمفرده كمهاجم متأخر غير صريح وهو ما كرره في المباراة النهائية للبطولة.

وفي المقابل ، دفع برانديللي بنجم خط الوسط دانييلي دي روسي في قلب الدفاع الذي تألف من ثلاثة لاعبين فقط خلف خماسي خط الوسط بينما اعتمد على ماريو بالوتيللي وأنطونيو كاسانو في الهجوم. وحظي المنتخب الأسباني في هذه المباراة على نسبة استحواذ كبيرة على الكرة حيث بلغت النسبة 60 بالمئة مقابل 40 بالمئة فقط للآزوري ولكن الأخير تسبب في مشاكل عديدة لفريق دل بوسكي كما كان البادئ بالتسجيل عن طريق أنطونيو دي ناتالي قبل أن يتعادل فابريجاس.

وفي المباراة النهائية التي أقيمت في كييف ، عاد برانديللي للعب بأربعة مدافعين وعاد دي روسي لخط الوسط وحظي الآزوري بالفعل باستحواذ أكبر على الكرة بلغت نسبته 48 بالمئة ولكن المنتخب الأسباني حسم اللقاء برباعية نظيفة منها هدفين متأخرين لكل من توريس وخوان ماتا. ولكن المنتخب الإيطالي عانى من الإجهاد بعدما أصيب تياجو موتا بعد دقائق من نزوله كآخر التبديلات الثلاثة للفريق. ولا توجد أي مؤشرات حاليا على أن برانديللي سيكرر تجربة دي روسي في مباراة الغد التي تقام بمدينة فورتاليزا ولكنه قد يفكر في الاعتماد على ثلاثة مدافعين فقط مع الاعتماد على ثلاثي يوفنتوس جورجيو كيليني وأندريا بارزالي وليوناردو بونوتشي.

وبغض النظر عن لجوء برانديللي إلى إجراء تغييرات خططية أو عدم إجراء مثل هذه التغييرات ، سيكون مدرب الآزوري بحاجة إلى إيجاد البديل المناسب لبالوتيللي الذي تأكد غيابه عن صفوف الفريق حتى نهاية البطولة بسبب الإصابة. وما زال برانديللي في انتظار حسم موقف لاعب الوسط المخضرم أندريا بيرلو الذي عانى في الفترة الماضية من الإصابة بينما يعود دي روسي إلى صفوف الفريق بعد انتهاء الإيقاف الذي حرمه من مباراة الفريق الماضية أمام البرازيل.

كما يبدو لاعب الوسط ريكاردو مونتوليفو جاهزا للمشاركة في لقاء الغد بعد تعافيه من الكدمة التي تلقاها في رأسه خلال مباراة البرازيل. واعترف برانديللي بأن فريقه “أضعف من المنتخب الأسباني نظريا” وهو ما تؤكده الأرقام حيث واصل المنتخب الأسباني في البطولة الحالية نتائجه الرائعة وانتصاراته من خلال ثلاثة انتصارات متتالية في الدور الأول ليحافظ على سجله خاليا من الهزائم في آخر 28 مباراة رسمية.

وقال برانديللي “المنتخب الأسباني هو المرشح الأقوى للفوز. ما من شك في هذا.. ولكنني أتطلع للمواجهة معه وأسعى لوضع المشاكل أمامه. أعتقد أننا نستطيع هذا”. وفي غياب بالوتيللي ، يحتاج المنتخب الإيطالي إلى أن يكون أكثر تماسكا على أرض الملعب وأن يؤدي بشكل أفضل من الناحية الجماعية ، حسبما أكد برانديللي. وأصبح ألبرتو جيلاردينو وستيفان الشعروي مرشحين لتعويض غياب بالوتيللي.

وفي المقابل ، تضاءلت الخيارات المتاحة أمام دل بوسكي في خط الهجوم بسبب إصابة روبرتو سولدادو وسيسك فابريجاس علما بأن سولدادو كان المفضل لدى دل بوسكي في البطولة الحالية كما كان فابريجاس هو البديل الذي يمكن الاعتماد عليه في حالة تكرار خطة اللعب التي اعتمد عليها دل بوسكي في يورو 2012 . ويبدو توريس لائقا في الوقت الحالي ويأمل في المشاركة بعد أهدافه الأربعة (سوبر هاتريك) في شباك تاهيتي وهدفه في شباك نيجيريا. وقال دل بوسكي “يجب أن ننسى كل ما حدث قبل عام.. المنتخب الإيطالي لديه فريق عظيم وهذا موقف مختلف للغاية”. ويتفق سيرخيو راموس قلب دفاع الفريق مع مدربه على أن نهائي 2012 ليس مؤشرا وقال إن المنتخب الإيطالي سيكافح بقوة لخوض النهائي على استاد “ماراكانا” يوم الأحد المقبل. وأوضح راموس “لا نتوقع أي مفاجآت. نعرف المنتخب الإيطالي تماما ونعلم أننا سنواجه منافسا صعبا للغاية. لديه العديد من اللاعبين الشبان ، ولكنه يمتلك أيضا الخبرة”.

اضف تعليقك و اترك بصمتك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s