مقتل 17 في مظاهرات مؤيدة لمرسي

مقتل 17 في مظاهرات مؤيدة لمرسي

شباب – رويترز

قتل 17 شخصا على الأقل في أعمال عنف يوم الجمعة في مصر تخللت احتجاجات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذي أطاح به الجيش واعتبر مؤيدوه إسقاطه انقلابا.

وقالت مصادر أمنية إن خمسة قتلوا في القاهرة.

وقال مدير الإسعاف بمدينة الإسكندرية الساحلية عمرو نصر لرويترز إن 12 قتلوا في اشتباكات بين مؤيدي مرسي وقوات من الجيش والشرطة في المدينة.

واستمرت الاشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه والتي تدخلت فيها قوات من الجيش والشرطة خلال الليل.

وقال المستشار إبراهيم صالح رئيس نيابة مصر الجديدة لرويترز إن أربعة من قتلى القاهرة الخمسة سقطوا أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري بالقاهرة حيث يحتجز مرسي.

وكانت مصادر أمنية ذكرت في وقت سابق أن ثلاثة متظاهرين على الأقل قتلوا بالرصاص خارج نادي ضباط الحرس الجمهوري.

وقالت المصادر إن قوات الأمن فتحت النار على المحتجين لكن متحدثا باسم الجيش قال إن قواته أطلقت طلقات صوت فقط بجانب قنابل الغاز المسيل للدموع.

وشاهد مراسل من رويترز متظاهرين مصابين بطلقات خرطوش.

ولم يتضح ما إذا كانت هناك قوات أمن أخرى غير الجيش بالمنطقة.

وأطاح الجيش بأول رئيس منتخب في مصر يوم الأربعاء في خطوة يصفها الإسلاميون بانقلاب عسكري.

وقالت مصادر أمنية وشهود عيان إن مسلحين إسلاميين أطلقوا النار يوم الجمعة على خمسة رجال شرطة بمدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء وأردوهم قتلى.

وقال مصدر إن الخمسة سقطوا في ثلاث هجمات بالمدينة التي استولى إسلاميون فيها على مبنى ديوان عام المحافظة.

وليس معروفا إن كان مقتل الخمسة في العريش يتصل بالاحتجاجات على إسقاط مرسي.

وهاجم مسلحون إسلاميون قوات مسلحة تحرس مطار العريش في الساعات الأولى من صباح يوم الجمعة كما هاجموا معسكرا لقوات الأمن قرب الحدود مع قطاع غزة وعددا من نقاط التفتيش.

وسقط قتيل من مؤيدي مرسي في مدينة أسيوط في جنوب مصر.

وكان المئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي شاركوا في مسيرة باتجاه نادي ضباط الحرس الجمهوري وتجمعوا خارجه.

وسمع مراسل من رويترز صوت أعيرة خرطوش وشاهد ما لا يقل عن ثمانية أشخاص مصابين بين المحتجين.

وشاهد المراسل مئات المتظاهرين يقتربون من الطوق العسكري. وسار بضعة رجال إلى حاجز من السلك الشائك ووضعوا صورة لمرسي فنزعها جندي ومزقها.

وهتف الحشد ضد الجنود ولوح البعض بالأحذية تجاههم قبل ن يسقط القتلى والجرحى.

وبعد ساعة كان المئات لا يزالون بالقرب من المكان وأدى بعضهم الصلاة. ولوح البعض بصور مرسي الذي اطاحت به القوات المسلحة بعد احتجاجات حاشدة مناوئة له.

ورفع رجل يديه المخضبتين باللون الأحمر قائلا “هذا دم القتلى”.

وكان الجنود لا يزالون خلف السلك الشائك وحلقت طائرات هليكوبتر عسكرية فوق المنطقة.

ودعت جماعة الاخوان المسلمين على موقعها الالكتروني إلى احتشاد مزيد من أنصارها بالمنطقة.

وخرج عشرات الآلاف في أنحاء البلاد في إطار ما أطلقت عليه جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي اسم “جمعة الغضب” احتجاجا على الإطاحة به.

واحتشد عشرات الآلاف من الإسلاميين قرب مسجد رابعة العدوية في القاهرة حيث ألقى المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع كلمة أمامهم رغم تقارير ذكرت يوم الخميس أنه اعتقل.

وألقى بديع خطابا حاد اللهجة تعهد فيه ببقاء أنصار الجماعة في ميادين الاحتجاج إلى أن يتحقق مطلبهم.

وقال بديع بينما كانت تحلق فوقه طائرة هليكوبتر عسكرية “أقول لجيش مصر العظيم يا جيش مصر العظيم نحن الذين نحميك في ظهرك وأنت تحمينا من أعدائنا فلا يطلق رصاصك على ابن بلدك.”

وفي إشارة إلى دعوة سابقة من مرسي للحوار الوطني قال بديع “مبادرة السيد الرئيس لجمع شمل مصر ستجدون فيها كل ما ترغبون إلا أن يكون هناك تنازل عن رئيسنا محمد مرسي فدونه أرواحنا.”

وأضاف “كل الملايين ستبقى في كل الميادين حتى نحمل رئيسنا المنتخب الرئيس محمد مرسي على أعناقنا.”

ومن شأن استمرار العنف أن يثير قلق الولايات المتحدة. ولم تشر واشنطن حتى الآن إلى إطاحة الجيش بمرسي على أنه “انقلاب” إذ أن هذه الكلمة تلزمها بوقف المساعدات السنوية التي تقدمها لمصر وقيمتها 1.5 مليار دولار بموجب القانون الأمريكي.

ويؤكد معارضو مرسي أن ما حدث ليس انقلابا بل استجابة من الجيش “لارادة الشعب”.

وتشهد مصر اضطرابا منذ سقوط مبارك عام 2011.

وذكر محمد عزت (35 عاما) الذي قال إنه عضو في جماعة الإخوان المسلمين أن المتظاهرين سيعتصمون أمام نادي ضباط الحرس الجمهوري ومناطق أخرى في القاهرة احتجاجا على “الانقلاب” الذي أطاح بمرسي.

وأضاف “أهم شيء هو أن يبقى الجيش خارج الساحة السياسية. كان لدينا رئيس شرعي منتخب وجاء الجيش وأطاح به.”

وخرج الآلاف إلى شوارع الاسكندرية وأسيوط للانضمام إلى الاحتجاجات. وفي دمنهور عاصمة محافظة البحيرة بالدلتا قال مدير مستشفى دمنهور العام إيهاب الغنيمي لرويترز “وصل إلى المستشفى 25 مصابا بينهم أربعة بالرصاص الحي وخمسة بطلقات الخرطوش.”

وأضاف أن هناك من أصيبوا بالحجارة والعصي.

وفي مدينة الإسماعيلية أطلق جنود النار في الهواء عندما حاول مؤيدون لمرسي اقتحام مكتب المحافظ. وذكرت مصادر أمنية أن الإسلاميين تراجعوا ولم تقع إصابات.

وذكر التلفزيون والإذاعة الرسميان أن اشتبكات وقعت في محافظة الغربية بدلتا النيل وقنا جنوبي القاهرة وفي محافظة الفيوم جنوب غرب القاهرة. ولم ترد تقارير عن حدوث إصابات.

وأطلق تحالف الليبراليين في مصر نداء عاجلا لأنصاره للخروج إلى الشوارع ردا على احتجاجات الإسلاميين.

وبدأ الرئيس المؤقت لمصر عدلي منصور الذي عين يوم الخميس العمل للإعداد لإجراء انتخابات جديدة في البلاد وأصدر إعلانا دستوريا بحل مجلس الشورى. وقال التلفزيون الرسمي إن منصور أصدر قرارا بتعيين رئيس جديد للمخابرات.

وأجرى القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح السيسي اتصالا هاتفيا بالعاهل السعودي الملك عبد الله يوم الجمعة لطمأنته على استقرار الأوضاع في مصر

اضف تعليقك و اترك بصمتك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s