طفولة مسلوبة..

هناك عند إحدى الاشارات المرورية التي امر بها عند عودتي من الجامعة وتحت الشمس الحارقة يقف طفل يطلب بعض النقود وكل يوم ارى مواقف جديدة„

فاليوم قدم له ذلك الشيخ بعض النقود وبابتسامة طيبة „و ها هي امرأة تنادي بعد ان طلبت من السائق فتح النافذة وفي يدها بعض النقود والحلوى قدمتها بحب لذلك الطفل ابتسمت وقلت لنفسي : آه كم هناك أناس كالدواء وحمدت الله ان الخير في الناس مازال موجودا ,„

اليوم الثاني عند نفس الإشارة ارى الطفل ولكن اليوم اسوء من قبل فملابسه تشققت اكثر ولونها الأبيض بدأ يميل للبني ووجهه الصغير بدأ يميل للضعف والاصفرار توجه لاحدى السيارات طالبا بعض النقود من صاحبها اشار له بإشارة ليبتعد وعلامات الإستحقار تملأ وجهه الشيطاني ولكنه لم يبتعد وظل يطالب بالنقود فتح النافذة ليقول له بكل حقارة ابعد عن السيارة نعرفكم يا المتسولين ونعرف كذبكم „ لنفرض انه كاذب ولكن هو طفل سرقت منه طفولته وحرم من التمتع بالعلم واللعب والراحة الا يكفي لتكون انت معهم وتشارك بكلماتك واسلوبك لتهدم مابقى من ابتسامته

أي عقل نملك ليمكننا من الدخول لنوايا البشر ونحلل هو محتاج فعلا او يمثل الحاجة؟!

أي قلب نملك ليجعلنا نصرخ ونكذب الأطفال والمسنين ؟!

أي روح تجعلنا ننكر مساعدة المحتاجين حتى لو هناك مئات التساؤلات فالجواب واحد وواضح اعطي المحتاج دون قياس درجة الصدق فأجرك مكتوب عند الله ..

اليوم الثالث وعند عودتي وضعت تساؤلات هل سيلتقي ذلك الطفل بأناس اخيار كاليوم الأول أو يلتقي بشيطان إنس وماهي إلا دقائق لأقف عند نفس الإشارة ابحث عن ذلك الصغير وعيني تتوجه باحثة بين السيارات ولكن دون جدوى

قد اخذوا الطفل لمكان اخر„ لعذاب اخر
ليرسمون له حياة سالبة لطفولته ممزقة لاحلامه هادمة لمستقبله ,

ريهام المحمادي

One thought on “طفولة مسلوبة..

  1. لديّ وُجهة نظر خاصة في هذا الموضوع ، ولطالما أردت طرحها فعلاً
    فهل حقاً الريال أو الخمسة أو حتى العشرة التي نُعطيها للطفل هي فعلاً ما يحتاجه هو ؟!
    لا أظن ذلك حقاً بل الموضوع أبعد بكثير ، ماذا لو كان هُنالك مكانٌ خاصٌ لأولئك الأطفال الذين لا يستطيع من يعولهم على إدخالهم إلى مدارس ، مكانٌ مهيّءٌ لتعليمهم وإعدادهم لأيّ وظيفةٍ كانت تُكسبهم رزقاً حلالاً يُغنيهم عن سؤال الناس وبالوقت ذاته يجعل لهم دخلاً ثابتاً أعتقد بأنه أأمن لهم وأحفظ لماء وجوههم فلا حاجة لسؤال الآخرين ثانيةً …

    كم أتمنى أن تُطبّق وُجهة نظري هذه ولو على المدى البعيد ، وكلّي ثقةٌ بأنّ الخير لازال موجودٌ في البشر ، وقد يأتي يومٌ ما أرى فيه هذا المشروع قد تحوّل إلى حقيقة …

    شكراً على الطرح ،،

اضف تعليقك و اترك بصمتك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s