لِـ نطرح الخيار ونترك لهم الاختيار ! ~ْ

في أحد الأيام ، كنت مشاركاً في واحدٍ من المعارض التي أُنشئت بهدف مساعدة طلاب المرحلة الثانوية على اختيار تخصصهم الجامعي ، وهو الأمر الذي لطالما تمنّيت وجوده لحظة تخرّجي قبل أعوامٍ كيف أتعرّف على ما ينتظرني في الجامعة !

سأسرد هنا واحداً من المواقف المؤثرة جداً والتي لازالت عالقةً في ذاكرتي ، حين أتتني فتاةٌ انقضى على تخرّجها من الثانوية عاميْن اثنيْن ، في البداية كانت كغيرها مُنصتةً للمادّة التي أقوم بشرحها ، إلا أنّ الحوار بعدها أخذ مُنحناً آخر حين بدأت هي بطرح قصّتها المؤلمة ، وحُلمها الذي دمّره اختيارٌ “قاسٍ” كثيراً من والدها الذي منعها من دخول القسم الذي أرادت دراسته بشدّة ، ولم يكن يملك أي حُجّةٍ أو عُذرٍ مُقنعٍ سوى أنه مُتمسكٌ برأيه وأنه الأدرى بمصلحتها ، أجبرها على الجلوس في المنزل لعاميْن ! قبل أن يسمح لها بعد ذلك بالعودة والتقديم على ذلك القسم !

هُنا ضاعت عاميْن من حياة هذه الفتاة دون أيّ مُبرّرٍ يُذكر ولاشكّ بأنها أفضل حالٍ من كثير لم ولن يصلوا لأحلامهم كون الوالدين وقفا عائقاً كبيراً في طريقهم !!

فهل من حقّ الوالديْن فعلاً أن يتدخلا في اختيار تخصصّ ابنهم أو ابنتهم ؟ وهل أسلوب “الإجبار” يعود بنفعٍ على أيٍّ من الطرفيْن ؟! لا أُقلّل أبداً من دور الوالديْن أو حقوقهما ، ولكن أليس هذا حقٌّ من حقوق الأبناء ؟!

رجـاءًا ، لنترك لهم الاختيار ولنقم بدعمهم والوقوف معهم بعدها ،، فنجاح فلذّاتِ أكبداكم هي نجاحٌ لكم ودليلٌ على حُسن تربيتكم ورعايتكم لهم ،،،

لِـ نطرح الخيار ونترك لهم الاختيار ! ~ْ

3 thoughts on “لِـ نطرح الخيار ونترك لهم الاختيار ! ~ْ

  1. مقال جميل ويحكي واقع
    بعض الاباء ينقصهم حسن التفاهم والتعبير أيضا الرفض الكبير للتخصصات مثل الطب للأسباب غير مقنعة.

  2. أنا متابع لمقالاتك..
    اليوم فقط تعرفت على هذه الصحيفة وقرأت جميع مقالاتك وفعلاً عمل راااائع.. واصل يا مبدع

اضف تعليقك و اترك بصمتك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s